الشيخ محمد صنقور علي البحراني

575

المعجم الأصولى

القطع وكذلك الشبهات البدويّة بناء على تماميّة قاعدة قبح العقاب بلا بيان . وبما بيناه يتّضح السرّ في تعريف الحجيّة بالمنجّزية والمعذرية ، وسيتّضح ذلك أكثر في تعريف الحجيّة ان شاء اللّه تعالى . * * * 250 - التنجيز والتعليق يطلق التنجيز المقابل للتعليق ويراد منه الإطلاق وعدم الإناطة بشيء ، وهو يقع تارة وصفا للحكم وأخرى يكون وصفا لمتعلّق الحكم . والأول يعبّر عنه بالحكم التنجيزي ، وهو الذي يكون ثبوته لموضوعه غير معلّق ولا منوط بشيء ، كثبوت الحرمة للخمر أو يكون ثبوته لموضوعه غير معلّق على الجهة المنظورة ، كوجوب الصلاة بالنسبة للطهارة أو القبلة فإنّ ثبوته غير معلّق على تحقّق الطهارة واحراز القبلة . والثاني يعبّر عنه بالواجب المنجّز ، وهو الذي لا تناط صحّة الإتيان به بوقت متأخّر عن زمان الوجوب ، ومثاله الصلاة فإنّ وجوبها يثبت عند دخول الوقت وكذلك الإتيان بها فإنّه يصحّ من حين دخول الوقت ، فالتعبير عن الصلاة بالواجب المنجّز منشؤه انّ صحّة الإتيان بها ليست معلّقة على زمن متأخّر عن زمان تحقّق الفعليّة للوجوب . ويطلق التنجيز على القضيّة الحملية وذلك في مقابل القضيّة الشرطيّة التقديريّة ، ومنشأ التعبير عن القضايا الحمليّة بالقضايا التنجيزيّة هو انّ ثبوت محمولها لموضوعها لا يناط بشيء بل يثبت المحمول للموضوع في موردها ابتداء . كما قد يطلق التنجيز على الحكم البالغ مرحلة الفعليّة ، وذلك في مقابل الحكم الإنشائي . وبلوغ الحكم مرحلة الفعليّة والتنجّز يكون بتحقّق